محمد حسين علي الصغير

18

تطور البحث الدلالى دراسه تطبيقيه في القرآن الكريم

صوتية ومن المدلول في إعطاء المعنى ، فاللفظ دال ، ومعنى ذلك اللفظ مدلول « 1 » . ومضافا إلى اقتناعنا بهذا المنهج ، فإن المحدثين من علماء الدلالة الأوروبيين ، مقتنعون أيضا ولكن بصعوبة تحديد الكلمة في شتى اللغات ، غير أنهم مجمعون أن الأساس الصوتي وحده لا يصلح لتحديد معالم الكلمات وأنه لا بد أن تشترك معه الكلمة أو وظيفتها اللغوية ليمكن تحديدها . وقد اتضح للعالم المشهور ساپير أن تحليل الكلام إلى عناصر أو وحدات ذات دلالة ، يقسم هذا الكلام إلى مجموعات صوتية منها ما ينطبق على الكلمة ، ومنها ما ينطبق على جزء من كلمة ، ومنها ما ينطبق على كلمتين أو أكثر « 2 » . وطبيعي أن مفهوم ساپير لهذه الدلالات ينطبق على الأحداث والأسماء والحروف ، ودلالة الإضافة في وحدة المضاف ، والمضاف إليه مما يعني تغايرا حقيقيا بين مفهومه ومفهوم القدامى القائلين : « الكلمة قول مفرد ، أو لفظ مفرد » « 3 » . فهل أل التعريف من هذا القول ؟ وهل الباء كحرف جر من هذا اللفظ ؟ وهل الضمائر المتصلة كالتاء منه على وجه ما ؟ وهي مع اندماجها في الأفعال . . . هل تشكل قولا مفردا أم قولين ؟ أو لفظا مفردا أم لفظين ؟ إن استقلالية الألفاظ في اللغة العربية تعني الفصل في الدلالة ، فلكل من الأفعال والأسماء والحروف والضمائر دلالات خاصة . ومع هذا التغاير ، فإن الفهم النحوي للكلمات عند القدامى يختلف عن المفهوم النقدي والبلاغي عندهم في الدلالات . وقد كشف الأستاذ مطاع صفدي عمق الفروق بين النظرية والتطبيق

--> ( 1 ) . 16 . p . 1970 . Mrtinet , Elemrents de Linguitigue General , Paris ( 2 ) ظ . إبراهيم أنيس . دلالة الألفاظ : 42 وما بعدها . ( 3 ) ابن هشام ، شذور الذهب : 12 .